منتدى الأقصى للابداع و التميز
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم

نسعد بتسجيلك معنا

إلى ذاك المدى

اذهب الى الأسفل

إلى ذاك المدى

مُساهمة من طرف محمود قباجة في الأحد نوفمبر 04, 2018 1:07 am

إلى ذاك المدى
إلى مستقر
إلى أبد فيه للشموس جذوة اللهب
إلى ذاك المدى البعيد آلت زهوة المهج
تناست صرصرا عاتيا وتيها بين أمصار وعبر
إلى ذات عين تهافتت رجفات قلب
وأبقت لها في جفوة الخطب خيبة الذمم

أعراب شاخت تحت رمضاء الوهن
مسميات
لا يسمنها الترياق بعد تأصل السقم
يلوحون بالذيل كي تسمو بين الهباء سريرة الهرج
يجمعون العصي ويلقون بحبالهم
كأسلاف بادت فيهم النخب
زاغت قلوب الجهل فيهم
يشهرون مناشيرهم في وجه سنبلة ما زالت
في أم الكتاب لها ديدن الوعد
يفطمون الرضيع من خيفة
يشتد له العود ويقصم ظهر من للفقر يتنكر
يدينون لفرعون وألبسوه ثوب عزتهم
يفض البكارة من وجوههم
لا صلاة على الرفاة تجمعهم
ويرشفون السبخ من قعر فيه ذل الكأس جامعهم

إلى أبد
عيون الثكالى لا تهجر رضيعها
لهن منه بين جوانح الخفق وصل دليل
لهن سليل روح مكلوم
والندب في عين المروءة جليل
خضاب الأهل لن يكفكفه تجاهل ذي قربى
ماضية عيون التقى
لتلقى من الوعد تأييده
تزاحم الصعود بين خلجات تغدو بها الأنفس
والشمس في توهج تعاشر الحسن بالطيب الرغيد

عودي أيتها الفراقد المحجلة
إلى رياض الشمس عودي
إلى موجة يقطر منها الزبد رخيما عودي
عودي كنورسة يعشقها البحر وتنشدها المعاني
عودي كسيف نشهره
فيصيب بعدله الفيافي
عودي كسنبلة ان انحنت يفتق من خلجها بوادر الرهف
avatar
محمود قباجة
مديـــــــر عـــــــــــام
مديـــــــر عـــــــــــام

عدد المساهمات : 1148
نقاط : 6036
الاصوات : 26
تاريخ التسجيل : 17/06/2014
العمر : 49
الموقع : فلسطين

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى